محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
16
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الثاني : أنه لا ينعزل ، وصححه كثيرون ، لما في إبطال ولايته من اضطراب الأحوال . قلت : وسيأتي في الموضع الأول من الفصل الثالث من هذه المسألة أنه قول أحمد بن عيسى بن زيد بن علي عليهم السلام المعروف بأنه فقيه آل محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - . قال العلائي : الثالث : إن أمكن استتابته أو تقويم أَوَدِهِ ، لم يُخلع ، وإن لم يمكن ( 1 ) ذلك ، خُلِعَ . وقال القاضي عياض : لو طرأ عليه كفر ، أو تغييرٌ للشرع ، أو بدعةٌ ، خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ، ووجب على المسلمين القيام عليه ، ونصب إمامٍ عادلٍ إن أمكنهم ذلك ، فإن لم يقع ذلك إلاَّ لطائفةٍ ، وجب عليهم القيام بخلع الكافر ، ولا يجب على المبتدع القيام إلاَّ إذا ظنُّوا القدرة عليه ، فإن تحققوا العجز لم يجب القيام ، وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ، ويفر بدينه . قال : وقال بعضهم : يجب خلعه إلاَّ أن يترتب عليه فتنةٌ وحربٌ . انتهى . نقل ذلك عنهما النفيس العلويُّ . ولما ذكر ذلك القرطبي في " تفسيره " ( 2 ) الجليل في قوله تعالى : { إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ } [ الحجرات : 6 ] ، وقال : في ذلك سبع مسائل . إلى قوله : الثالثة : قال ابن العربي المالكي : فيه أنه لا تجوز إمامة الفاسق ، ويصلح أن تُعاد الصلاة خلفه نقله العلوي أيضاً ، وكذلك كلام ابن بطال الذي نقله السيد أيضاً ، فإنه يدلُّ بمفهومه على جواز الخروج وعدمه ، لأنه
--> ( 1 ) في ( ش ) : " يكن " . ( 2 ) 16 / 311 .